السيد عبد الله شبر
246
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
ضاربه ، ومن لعن أبويه . فقال رجل : يا رسول اللَّه ، أيوجد رجل يلعن أبويه ؟ فقال : نعم ، يلعن أبا الرجال وامّهاتهم فيلعنون أبويه ، لعن اللَّه رعلًا وذكوان وعَضَلًا ولحيان ، والمجذمين من أسد وغطفان ، وأبا سفيان بن حرب وسهيلًا ذا الأسنان ، وابني مليكة بن حزيم ومروان ، وهوذة وهونة » « 1 » . بيان ( أحيحة ) - بضمّ الهمزة والمهملتين بينهما مثنّاة تحتانيّة - مصغّر يسمّى بها ويكنى . و ( أهونهما ) أي من يكون فقده أسهل على عشيرته ، ولا يبالون بموته . والخُطام - بالمعجمة ثمّ المهملة - : الزمام ، والغارب أيضاً - بالمعجمة ثمّ المهملة - ما بين العنق والسنام . وكأنّه صلى الله عليه وآله ألقاه للغضب أو لأجل أن يسير البعير . والكواثب : جمع كاثبة ، وهي من الفرس مجمع كتفيه قدّام السرج . ويقال : مضى قُدْماً - بضمّتين - إذا لم يعرّج ولم ينثني . وقال الجزريّ : في الحديث : « الإيمان يمانٍ ، والحكمة يمانيّة » ، إنّما قال صلى الله عليه وآله ذلك لأنّ الإيمان بدأ من مكّة ، وهي من تهامة ، وتهامة من أرض اليمن ، ولهذا يقال : الكعبة اليمانيّة ، وقيل : إنّه صلى الله عليه وآله قال هذا القول للأنصار ؛ لأنّهم يمانيّون ، وهم نصروا الإيمان والمؤمنين وآووهم فنسب الإيمان إليهم « 2 » ، انتهى . وقيل : هذا ثناء على أهل اليمن ؛ لإسراعهم إلى الإيمان « 3 » . قال الجوهريّ : اليمن بلاد العرب ، والنسبة إليهم يمنيّ ويمان مخفّفة ، والألف عوض من ياء النسب ، فلا يجتمعان « 4 » . وقوله صلى الله عليه وآله : ( لولا الهجرة ) لعلّ المعنى : لولا أنّي هاجرت من مكّه لكنت اليوم من
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 69 - 72 ، ح 27 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 135 - 137 ، ح 120 . ( 2 ) . النهاية لابن الأثير ، ج 5 ، ص 300 ( يمن ) . ( 3 ) . نقله عن شرح السنّة المجلسي في بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 137 . ( 4 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2180 ( قرن ) .